الشيخ الأنصاري

178

كتاب النكاح

على المسلم والمسلمة ، فلنفي السبيل له عليهما ، وأن ( الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ( 1 ) ، وقد تقدم الكلام فيه ( 2 ) . وأما عدم ولاية المجنون والمغمى عليه ، فلعجزهما عن القيام بوظائف الولاية من اختيار الأزواج ، والنظر في أحوالهم ، وإدراك التفاوت بينهم ( 3 ) . وفيه : أنه إن أريد من ذلك عدم صحة العقد أو الإذن الواقع منهم في هذا الحال ، فهو مسلم ، لكنه لا يوجب ارتفاع الولاية بمعنى عدم انتظار زوال عذرهم مع عدم الحرج والمشقة فيه . [ وإن أريد زوال ولايتهم ] ( 4 ) فهو ممنوع ، لم لا يجوز أن يكون العذر كالنوم وغيره من أسباب العجز ؟ نعم ، لو ثبت إجماع على زوال الولاية منهما فهو المتبع . ( فإن زال المانع عادت الولاية ، مع وجود مناطها ، كالأبوة والجدودة والحكومة ، قيل ( 5 ) : لا كالوصاية ، فإن عود الولاية في الوصي بعد زوال المسقط يحتاج إلى دليل ، وقد يقال : إن ذلك حسن ، إذا قلنا بالولاية بمجرد الوصاية المطلقة ، أما إذا خصصناها بما إذا نص الموصي على الولاية في النكاح - كما هو أحد الأقوال في المسألة ( 6 ) - فيعود بزوال العذر .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 376 ، الباب الأول من أبواب موانع الإرث ، الحديث 11 . ( 2 ) تقدم في الصفحة : 127 - 128 . ( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : بينهم ، كذا قالوا . ( 4 ) من ( ع ) و ( ص ) . ( 5 ) جامع المقاصد 12 : 106 . ( 6 ) المصدر السابق .